سميح دغيم
573
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
كل هذه الأحوال لا يختلف ( ق ، غ 6 / 1 ، 195 ، 5 ) - إنّ الداعي إلى الفعل هو علم القادر بحال الفعل ، أو ظنّه ، أو اعتقاده بأنّ فيه نفعا ، أو دفع ضرر ، أو أنّه حسن . والذي يدعوه إلى أن لا يفعله علمه بأنّه قبيح ؛ وأنّه غنيّ عنه ؛ أو أنّ عليه فيه مضرّة ، أو فوت نفع ( ق ، غ 6 / 1 ، 196 ، 2 ) - إنّ المريد متى أراد الشيء من مقدوره فلا بدّ من وقوعه ، إلّا أن يعرض ما يمنع معه وجوده . لأنّا قد دللنا على أنّ الداعي إلى فعل الشيء يدعو إلى إرادته . فإذا صحّ ذلك ، فإنّما يريد الشيء لأنّ الداعي قد دعا إليه ، والإرادة تكون تابعة للمراد . فكما لا يجوز والحال هذه أن يفعل المراد ولا يريده ، وكذلك لا يجوز أن يريده ولا يفعله من التخلية والتمكين ، فلا يصحّ أن يقع مراده إلّا لوجوه ( ق ، غ 6 / 2 ، 258 ، 18 ) - إنّ الداعي لا تعلّق له بحدوث الفعل ( ق ، غ 8 ، 55 ، 19 ) - إنّ المسبّب قد بيّنا أنّه يتعلّق بالقادر كالسبب ، وإن كان يحدثه بغيره ، لا بأن يبتدئه . فكذلك ما يقع فيه على جهة الإلجاء يجب أن يتعلّق به ، وإن وجب وجوده لأجل الداعي . لكنّ الداعي لا يصحّ كونه موجبا ، لأنّ أمارة الأسباب منتفية عنه ، ولأنّها قد لا توجب مع ارتفاع الموانع ( ق ، غ 8 ، 62 ، 20 ) - إنّ الإرادة لا تدعو إلى فعل القبيح ، وإنّما يفعل للداعي الذي له يفعل المراد ، لا أنّها داعية في الحقيقة ؛ لأنّ من حق الداعي إلى الفعل أن يتقدّمه ، والإرادة تقارن إذا كانت اختيارا وإيثارا ( ق ، غ 11 ، 119 ، 13 ) - إنّ الداعي أو الخاطر ينبّهان المكلّف على طريقة النظر ، فتتعيّن عنده الأدلّة وتنفصل عنده من الشبه ، فينظر فيها وإن لم يعلم الدليل دليلا إلّا بعد وقوع العلم منه متولّدا عن النظر ( ق ، غ 12 ، 164 ، 19 ) - الأصل في الداعي أنّه يفيد فعله الدعاء ، كما نقوله في الآمر والناهي ، وتعارف المتكلّمون استعمال ذلك ، فيما له يفعل الفاعل أفعاله : من منفعة ، ودفع مضرّة ، إلى ما شاكل ذلك ، لشبهة بما قدّمناه ، لأن الفساد بهذه الأمور في أنّها تبعث على الفعل ، ويكون الفاعل عندها أقرب إليه ، بمنزلة دعاء الداعي وترغيبه ، والأكثر في استعمالهم ذلك هو في المنافع والمضار ( ق ، غ 14 ، 44 ، 5 ) - ليس المراد بالداعي هو القول الموصوف بأنّه دعاء والقائل لذلك أو المتكلّم به ؛ لأنّا نتكلّم في هذا الباب على عادات ممهّدة ، وتعارف معلوم . وإنّما نريد بالداعي ما له يفعل ( الفاعل الفعل ) أو يتركه ، لا أنّا نريد بذلك الفاعل للدعاء ، والبعث على الفعل ( ق ، غ 15 ، 35 ، 5 ) - قد علمتم أنّ الداعي إلى الشيء يجب أن يكون العلم بأحواله أو الاعتقاد أو الظنّ لها ( ن ، م ، 298 ، 16 ) - إنّ المختار هو الذي يكون فعله تبعا لإرادته وداعيه ، لا أن يكون الفعل واقعا منه اتّفاقا . والداعي يكفي في الترجيح ( ط ، م ، 251 ، 8 ) - الدّاعي عندهم ضربان : حاجيّ وحكميّ . فالأول : العلم أو الظنّ بحسن الفعل لجلب نفع النفس ، أو دفع الضرر عنها . والثاني : العلم أو الظنّ بحسن الفعل من غير نظر إلى نفع النفس أو دفع الضرر عنها ، كمكارم الأخلاق . والمقتضي : الصفة الأخصّ المؤثّرة تأثير